محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
375
بدائع السلك في طبائع الملك
واحتاجت إلى علوم آخر « 328 » ، وهي وسائل إليها ، كقوانين العربية لفساد اللسان ، وقوانين ذلك الاستنباط ، والذب عن العقائد الايمانية بالأدلة لظهور البدع والالحاد . وهذه كلها علوم ذات ملكات محتاجة إلى التعليم ، فاندرجت في جملة الصنائع واحتاجت إلى التعليم وقد تقدم ان الصنائع من منتحل « 329 » الحضر ، وان العرب ابعد الناس عنها . فصارت العلوم لذلك حضرية ، وبعد العرب عنها ، والحضر لذلك العهد فهم العجم ، أو من في معناهم من الموالي ، ومن تبعهم في الحضارة من أهل الأمصار . فكان صاحب صناعة النحو سيبويه والفارسي « 330 » والزجاج « 331 » ، وهم عجم ، في النسب ، لكن ربوا في
--> ( 328 ) س : أخرى . ( 329 ) س : قبل . ( 330 ) الفارسي : هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد ابن حبيب الرازي اللغوي ، كان اماما في علوم شتى وخصوصا اللغة ، فإنه أتقنها . وألف كتابه المجمل في اللغة وله كتاب حلية الفقهاء ، ومقاييس اللغة ، اجزاء وله أيضا رسائل أنيقة ، ومسائل في اللغة . وقد اثر في الحريري ومقاماته . وفي بديع الزمان الهمذاني ومقاماته واختلف في وفاته ما بين سنة 375 ه أو 390 ه . وفيات الأعيان ج 1 ، ص 118 - 120 ومعجم الأدباء ج 4 ، ص 80 وانباه الرواة ج 1 ، ص 92 . والوافي ص 7 واليتيمة ج 3 ، ص 402 . وشذرات الذهب ج 3 ، ص 132 . ( 331 ) الزجاج : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل الزجاج النحوي . من أكبر علماء المسلمين بالنحو واللغة والأدب . كان كان يخرط الزجاج ثم تركه واشتغل بالأدب أخذ الأدب عن المبرد وثعلب . وله كتب متعددة أهمها معاني القرآن . وكتاب الفرق وكتاب خلق الانسان . وكتاب خلق الفرس . ومختصر في النحو . وكتاب فعلت وأفعلت . وكتاب الاشتقاق . وكتاب ما ينصرف وما لا ينصرف . وكتاب شرح ابيات سيبويه . وكتاب النوادر وكتاب الأنواء . وقد اختلف في تاريخ موته ما بين سنوات 310 و 311 و 116 ه وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 49 - 90 . وشذرات الذهب ، ج 2 ، ص 259 - 260 . وتاريخ بغداد ج 6 ، ص 89 - 93 . وانباه الرواة ج 1 ، ص 159 . وبغية الوعاة ، ص 179 . ومعجم الأدباء ج 1 ، ص 130 . ووفيات ابن قنفذ ، ص 201 .